أفادت مصادر في تحالف «أوپيك+»، بأن وزراء من 8 دول أعضاء في التحالف سيعقدون اجتماعا افتراضيا اليوم، وسط توقعات بأن يوافقوا على زيادة جديدة في إنتاج النفط بمقدار 135 ألف برميل يوميا بدءا من شهر مايو المقبل، وذلك في إطار ثاني زيادة شهرية ضمن مسار تدريجي لإنهاء جزء من التخفيضات الكبيرة التي اعتمدها التحالف منذ عام 2022.

وأشار مصدران من التحالف، إلى أن الاجتماع سيخصص لمراجعة خطط بعض الأعضاء لإجراء تخفيضات إضافية، تعويضا عن تجاوزهم للحصص الإنتاجية المحددة.

في المقابل، قال مصدران آخران إن الخطة الحالية لمواصلة التخفيف التدريجي لتخفيضات الإنتاج يتوقع أن تبقى دون تغيير خلال شهر مايو. وكانت منظمة أوپيك قد سجلت انخفاضا في إنتاج النفط الخام خلال الشهر الماضي بمقدار 110 آلاف برميل يوميا، ليصل الإجمالي إلى 27.4 مليون برميل يوميا، بحسب استطلاع «بلومبرغ»، وذلك نتيجة تراجع الإنتاج في كل من نيجيريا والعراق، وذلك قبيل المضي قدما في خطط لاستئناف الإنتاج المتوقف.

من جانبه، أكد عضو لجنة الاقتصاد والطاقة في مجلس الشورى السعودي سابقا د. فهد بن جمعة، أن بداية شهر أبريل تمثل نقطة تحول بمسار أسواق النفط، حيث بدأت أوپيك+ في تعديل إستراتيجيتها عبر زيادة الإنتاج، مستفيدة من الظروف الملائمة لذلك.

وقال بن جمعة في مقابلة مع «العربية Business»، إن هذه الخطوة تأتي استجابة لعوامل سياسية واقتصادية خطيرة تهدد المعروض النفطي، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتأثير الرسوم الجمركية الأميركية على واردات النفط، خاصة فيما يتعلق بالنفط الإيراني.

وأوضح أن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية قد تسهم في دعم أسعار النفط عالميا، وأن أي تصعيد ضد المنشآت النووية الإيرانية قد يؤدي إلى قفزة قوية في الأسعار، وشدد على وجود مخاطر كبيرة تحيط بإمدادات النفط العالمية، ما يعزز من أهمية التحركات التي تتخذها «أوپيك+» لضمان استقرار الأسواق.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *