أقامت سفيرتنا لدى الولايات المتحدة الأميركية الشيخة الزين الصباح حفل استقبال كبير بمناسبة احتفالات الكويت بالذكرى الـ 64 للعيد الوطني والذكرى الـ 34 ليوم التحرير.

حضر الحفل الذي أقيم في مركز (كينيدي) المرموق كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية ورؤساء وممثلين عن البعثات الديبلوماسية العربية والأجنبية المعتمدة في واشنطن وجمع من الشخصيات من عوالم السياسة ومجال الأعمال وأركان سفارة الكويت في العاصمة الأميركية.

وأكدت الشيخة الزين الصباح في كلمة ألقتها خلال الحفل على عمق العلاقات الكويتية – الأميركية ومتانة الروابط التاريخية والاستراتيجية التي تجمع الكويت مع واشنطن حيث تصنف الولايات المتحدة الكويت منذ عام 2004 حليفا أساسيا لواشنطن من خارج حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الشيخة الزين الصباح: «نجتمع الليلة للاحتفاء بمحطات هامة في مسيرتنا، حيث نكرم الذكرى الرابعة والستين لاستقلال الكويت والذكرى الرابعة والثلاثين لتحريرها. كما نفخر بتسمية الكويت العاصمة العربية للثقافة والإعلام لعام 2025 من قبل جامعة الدول العربية».
وأضافت: «إلى جانب هذه الإنجازات التاريخية نحتفي أيضا بالعلاقة الراسخة بين الكويت والولايات المتحدة الأميركية – علاقة بنيت على عقود من التعاون والقيم المشتركة والاحترام المتبادل».

وتوقفت السفيرة عند محطات بارزة في العلاقات بين البلدين «من البعثة الطبية الأميركية إلى الكويت عام 1914 إلى الجهود الديبلوماسية المشتركة في عامي 1961-1962 إلى الدعم الأمريكي الثابت لحقنا في استعادة وطننا وتحريره عام 1991».

وأضافت: «تتشابك صفحات تاريخنا معا وكما هو الحال مع الموسيقى التي سنستمع إليها الليلة فإن شراكتنا تستمر في التطور. تمزج بين التقاليد والابتكار وبين الإرث والتقدم».

واعتبرت أنه من الجميل «أن نحتفل بهذه الصداقة من خلال قوة الفنون التحويلية وسحر القصة المشتركة لاسيما حين تروى عبر نغمات سيمفونية موسيقية. فعندما تتناغم الألحان بانسجام تنشأ عوالم لا حدود لها من الإلهام والإبداع والفرص اللامتناهية».

ولفتت السفيرة إلى أن هذه الأمسية التي جاءت بتنظيم مشترك مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب «ليست مجرد حفل موسيقي. إنها تكريم للصداقة والصمود وقوة التبادل الثقافي والتعاون المشترك» بين الكويت والولايات المتحدة.

وتخلل الحفل عرض وثائقي حول تاريخ العلاقات بين الكويت والولايات المتحدة وتطورها على مدى عقود من الزمن بدءا من وصول أول أميركي إلى الكويت في القرن التاسع عشر مرورا بالمحطات البارزة في تلك العلاقات خاصة الدعم الأميركي للكويت في حرب التحرير.
وقدمت فرقة من المجلس الوطني للثقافة الفنون والآداب عرضا فنيا تمازجت فيه الألحان الكويتية مع المعزوفات الأميركية ورسمت لوحة فنية فريدة تعانقت فيها إبداعات الشرق والغرب بينما وقف الجمهور أكثر من مرة ليصفق بحرارة من شدة الإعجاب بجمال العرض الفني المقدم.

من جهته، قال الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب د.محمد الجسار إن الحفل الغنائي الموسيقي المشترك بين موسيقيين كويتيين وموسيقيين أميركيين «دامت عمليات التحضير له عدة أشهر».

وأوضح الجسار في تصريح لـ (كونا) أن «الهدف كان دمج الثقافات بحيث كانت هناك موسيقي كويتية بإيقاع غربي وموسيقى غربية بإيقاع كويتي. وهذه الليلة كانت ناجحة».

وأشار إلى وجود «معرض عن الكتب التي نشرت حول البعثة الأميركية التي كانت في الكويت وعن العلاقات الكويتية الأميركية والأمور التي لها صلة بتلك العلاقات».

من جانبه، قال الأمين العام المساعد لقطاع الفنون في المجلس مساعد الزامل إن الفرفة الكويتية «مزجت بين العازفين الموسيقيين الأميركيين والكويتيين لعزف الألحان الكويتية بروح أوركسترالية. والأجمل أن أصواتا كويتية غنت الأغاني الأميركية المشهورة لـ 3 حقب خلال المئة سنة الأخيرة، حيث عرفت هذه الأغاني بألحان وإيقاعات كويتية وآلات عربية شرقية فهذا هو التمازج وهو التبادل الثقافي».
واعتبر الزامل في تصريح مماثل لـ (كونا) أن «الفن هو الجسر الحقيقي للعلاقات بين الدول والثقافة والفن في أصالة العلاقات والكويت حققت ذلك اليوم في مركز كينيدي».

وأحيت الأمسية الفرقة الوطنية الموسيقية الكويتية وبعض عازفي الأوركسترا الأميركيين بقيادة المايسترو د.محمد البعيجان على مسرح التيراس في مركز كينيدي بالعاصمة الأميركية واشنطن برعاية سفيرتنا لدى الولايات المتحدة الشيخة الزين الصباح وبحضور الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والآداب د.محمد الجسار ومدير عام مؤسسة البرامج المشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح والأمين العام المساعد لقطاع الفنون مساعد الزامل وعدد من الشخصيات الديبلوماسية والثقافية البارزة.

وعكست الأمسية عمق العلاقات الكويتية – الأميركية من خلال مشاركة ثقافية فنية تجسدت في مزج روح الهوية الكويتية الأصيلة بحداثة احترافية الأداء العالمي والتي عبرت عن روح الصداقة والتعاون بين البلدين.

وفي سياق الأمسية، عرض المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب فيلما تسجيليا قصيرا يتحدث عن أهم الأحداث والمواقف الإنسانية والديبلوماسية للعلاقات الكويتية – الأميركية من إخراج د.علي حسن بالإضافة إلى معرض حول المقتنيات الكويتية – الأميركية التاريخية والنادرة للباحث فهد العبدالجليل.

وجاءت الأمسية «في إطار تعزيز العلاقات الثقافية الثنائية بين البلدين ومد جسور الصداقة بين الشعبين الكويتي والأميركي وإبراز الهوية الكويتية الثقافية والفنية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *