عجيب هو عالم التواصل ، وميادينه التي تخترق الجدران ، وتعبر الحدود ، وتحتزل الأزمنة! عالم من الإختلاف والتباين ، والفوارق والتفاوت ، تجتمع فيه صور النقائض(المنافق والصادق!) وإذا ما بحثنا عن سبب اجتماعهما ، فلا سبيل لنا إلاّ الإقرار بهامش حريّة من التعبير والرأي ، والتستّر وراء المجهول ، والتضارب في الآراء ، وكل ذلك ، يثنينا عن تصوّر دقيق ومفهوم ، فيرسم لنا طيوراً مغرّدة بألحان جميلة وأخرى بنشازها المزعج !
نقتفي أثر تلك التغريدات ، فنراها تجول في السياسة والإقتصاد ، والحروب وإرهاصات الإرهاب ، ونجد من كان اهتمامه منصبًّا في ميادين العلوم الإنسانية المختلفة ، ومنهم من وجد في نفسه الأحمَدَين! (أحمد شوقي وأحمد مطر) ، ولا يفوتني ذكر من بث وأذاع الفُحش والفتنة والبغضاء والسّقم الفكري بشتى أنواعه ؛ لا لشيء إلا أنّه رغِب في الإفراط والتفريط وشراء المتابع! (رخيص ودني نفس) وإن أردتُ حصر موضوعات تلك الطيور المغرّدة ، سينتهي بي الأمر إلى من يخط الأحرف لرسمها لا لمعناها! فيخاطب الناس كأنه يشعرهم بما يفعل ويريد ويتمنّى! (اشلونكم – يوعان – زهقان…) ، والله المستعان..
بعض تلك التغريدات ، كان لها وقع في نفسي ، وأحببت أن أذكرها واستذكر أنغامها ، وأشارك القاريء العزيز لذّتها ، علّي بذلك ، وعليّ أيضاً أن أشكر من خطّها وصاغها بتلك الأحرف (١٤٠ حرف ماكو غيرهم) ، هي غيضٌ من فيضٍ ، لما قد يكون محلاًّ ومرتعاً للفائدة المرجوة من هذا الميدان ، علماً بأن لي رأياً في هذا العالم (تويتر) وفي علّة نشأته وظهوره ، رأياً متشائماً ، احتفظ فيه لنفسي ، لا أبوحُ به(أروح فيها) ، اذكر لكم بعضاً من هذه التغريدات طلبا للفائدة ومشاركة لكل ما هو جميل..
*المحبون نبلاء ، إذا رأيت في نفسك الإيثار بدل الإستئثار ، وغلبتك عند العطاء اللّذة لا المنّة ، فقد نزلت بك المحبة .
(هي من أجمل ما قرأت في الحبّ اختصاراً!)
*نحن شعب نحوّل آلامنا وجراحنا إلى أعياد ودروس وطنية .. ونقدم أبنائنا وأحبائنا قرابين لرفعة الوطن وعزته..
(تغريدةٌ خطّها أحد الأصدقاء في ذكرى شهداء الكويت في جامع الإمام الصّادق)
*عندما يتسع الحزن … تضيق العبارة.
(تغريدة مقتبسة حق فيلسوف كويتي اعرفه!)
*وراثة علم .. الفيزيائي جيمس تشادويك مكتشف النيترون هو تلميذ الفيزيائي رذرفورد مكتشف البروتون والذي هو تلميذ الفيزيائي طومسون مكتشف الإلكترون!
(خير خلف لخير سلف.. وَرث فيزيائي)
الحقَّ أقول : علينا حين نكتب ونصيغ عباراتنا في هذا العالم ، أن نتدبّر في قوله تعالى”ما يُلفظ من قولٍ إلاّ لديه رقيب عتيد”
ومضة: كلمة شكر وعرفان لوزارة الداخلية بكافة قطاعاتها ، على ما قدموه من تسهيل وتوفير للأمن والسلامة في دور العبادة لشهر رمضان المبارك ، أدام الله على هذا البلد الكريم سابغ النعم ودوام الحفظ والأمان. (تغريدة خارج عالم تويتر).
Emami14@hotmail.com
Philosopher1977(twiter)


اترك تعليقاً